رسالة جلالة الملك المعظم إلى عطوفة مدير المخابرات والرد عليها


بسم الله الرحمن الرحيم
عطوفة الأخ اللواء عدنان الجندي، حفظه الله، مدير دائرة المخابرات العامة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
فيسرني أن أبعث إليك بخالص التهنئة والمباركة بمنصبك الجديد، وأن أزجي، بهذه المناسبة، إلى النشامى والنشميات في دائرة المخابرات العامة، بتحية الفخر والاعتزاز لكل واحد منهم في مواقع الشرف والرجولة.
إننا نواجه اليوم تحديات عديدة نتيجة للظروف والأوضاع المضطربة التي تمر بها المنطقة من حولنا، والتحدي الأكبر الذي نواجهه هو الحرب على الإرهـاب، والتصدي له بكل أشكاله، وبشتى الوسائل والسبل.
وإن ذلك ليستدعي الحفاظ على ثقة المواطنين الكبيرة بعمل دائرة المخابرات العامة، من خلال تعزيز وتحديث إمكاناتها والاستثمار في رفع قدراتها وتطوير هيكلتها، من أجل ضمان أعلى درجات الكفاءة والاحتراف، وبما يتلاءم مع المستجدات وحجم المخاطر الاستراتيجية، وكذلك مواكبة المتغيرات المتواصلة حتى تستمر الدائرة، وكما عهدناها دائما، بالعمل بمنتهى التميز والاقتدار.
وهذا يتطلب العمل المستمر على رفع مستوى التنسيق بين جميع أركان المنظومة الأمنية، لترسيخ التعاون الوثيق فيما بينها، والعمل المشترك والمتكامل على مختلف المستويات.
وفي الختام، أؤكد على ثقتي الكاملة بأنك أهل لتحمّل هذه المسؤوليات الجسام، وأنك ستجد مني كل الدعم والمؤازرة.
والله يحفظك ويرعاك ويعينك على حمل أمانة المسؤولية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبدالله الثاني ابن الحسين
عمان في 2 رجب 1438 هجرية
الموافق 30 آذار 2017 ميلادية

 

رد عطوفة مدير المخابرات العامة

مولاي صاحب الجلالة الهاشمية
الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم / حفظه الله ورعاه.
مولاي المعظم، يشرفني يا مولاي، أن أرفع إلى مقامكم السامي، أصدق معاني الشكر والعرفان والامتنان، على ثقتكم الملكية السامية، التي طوقتم بها عنقي بتعييني مديرا للمخابرات العامة، مقرونة بمطلق الولاء لعرشكم المفدى ورايتكم الهاشمية المظفرة والخفاقة دوما بعون الله ورعايته وتوفيقه.
مولاي المعظم، إن ثقتكم الغالية يا مولاي، لتشكل مصدر فخر واعتزاز لي شخصيا ولكافة منتسبي المخابرات العامة، ضباطا وضباط صف وأفراد، معاهدين الله والوطن وجلالتكم بأن نبقى عند حسن ثقتكم وظنكم، وأن تكون توجيهاتكم السامية السديدة نبراسا لنا وخطة عمل نهتدي بها لتبقى المخابرات العامة كما عهدتموها وأردتموها مؤسسة وطنية حضارية رائدة، تحظى بثقة قائد الوطن والمواطن، وتنهل من مدرستكم الهاشمية الملهمة معايير التميز والإبداع وقيم العطاء والإنجاز والالتزام بالثوابت الوطنية.
وسنعمل يا مولاي، على تطوير وإطلاق كافة إمكانيات ومقدرات الدائرة ومراجعة وتحديث هيكلتها بما يتلاءم وحجم التحديات الراهنة ومواكبة مصادر التهديد المختلفة، وفي مقدمتها وأولوياتها مواجهة الإرهاب بكافة أشكاله، من خلال رفع وتيرة التنسيق والتكامل مع كافة أركان المنظومة الأمنية، لحماية أمن الوطن والحفاظ على استقراره وصون منجزاته ومكتسباته.
متطلعين دوما لأن نكون الأمناء الأوفياء لقيادتكم الفذة وعرشكم المفدى، باذلين الغالي والنفيس للحفاظ على المنجزات الوطنية الكبيرة التي تحققت في عهدكم الميمون، ليبقى الوطن الأردني عزيزا قويا وواحة أمن وأمان.
مولاي المعظم، إن إرادتكم الكريمة والثقة السامية الغالية التي شرفتموني بها، ستشكل على الدوام حافزا لنا للعمل نحو الارتقاء بالأداء إلى مستوى عال من المهنية والاحتراف والتطوير، لمواكبة المسيرة التي تقودونها جلالتكم بحنكة واقتدار، داعيا المولى عز وجل أن يحفظ جلالتكم ويرعاكم قائدا وملهما لمسيرتنا المباركة، وأن يحيطكم بعنايته وتوفيقه، إنه نعم المولى ونعم المجيب.
مولاي المعظم،
خادمكم الأمين
اللواء مدير المخابرات العامة /عدنان الجندي
عمان في : 3 /رجب/ 1438 هـ
الموافق : 31 / آذار / 2017 م.